مؤمن زكارنه
من هنالك القريب من هنا ... سأبتدئ
تساؤل لا أكثر ..!
 

تساؤل لا أكثر ..!

منذ فترة ، بدأت وسائل الإعلام بكافة أنواعها ، بتداول مصطلح الحرب الطائفية أو الحرب الأهلية في العراق ، وبدأ المحللون السياسيون على أطيافهم بتعزيز هذا المصطلح والتخوف منه ، وإلى ما هنالك من تحليلات عن أسبابها وما قد ينتج عنها ...

أنا لا أنكر واقعية المصطلح في المشهد العراقي الدموي ، فمعظم من يقضون في العراق هم ضحايا هذه الطائفية الهمجية ، وبالطبع خوفاً من تردي العراق في هاوية جديدة ، وحقنا لدماء المسلمين ، جاءت وثيقة مكة المكرمة ، التي وقعتها أغلب الشخصيات الفاعلة في المجتمع العراقي ، والتي لم يعرها أي من الأطراف المتقاتلة بالعراق أي اهتمام ، لكن ما يثير التساؤل ، هو توقيت هذه الوثيقة ، وأيضاً توقيت إطلاق مصطلح الحرب الطائفية الآن ..

فبعد سقوط بغداد بفترة ليست بالطويلة ، بدأت المليشيات السنية المسلحة بشن الهجمات ، انتحارية كانت أو بالسيارات الملغمة على الشيعة ، وقاموا أيضاً في كثير من الأحيان بتدمير أماكن ذات إعتبار مقدس لدى الشيعة ، ولم يكن من الشيعة أي رد وإن كان فهو لا يذكر ، وإبان ذلك لم ينوه أي محلل سياسي ، ولم ينبه أي وجيه من وجهاء سنة العراق بخطر الحرب الطائفية ، وحتى لم تتحرك أي دولة إسلامية لسن وثيقة كوثيقة مكة المكرمة ، لكن بعد أن نظم الشيعة صفوفهم وسلحوا أنفسهم ، وبدأت ضرباتهم توجع السنة وتقتل منهم كما كانت ضرباتهم تقتل من الشيعة ومازالت ، إهتزت الكيانات الإسلامية الزائفة ، ودعت لوئد الفتنة الطائفية ، وسنت وثيقة لحقن دماء المسلمين سنة وشيعة ، وإنطلق بالأجواء مصطلح الحرب الطائفية ...

وتساؤلي هنا ، إلى متى سنبقى أسرى لمفاهيم وقوع الفأس بالرأس ، ولماذا يظهر لنا الكثير ممن يدعون الأن لما يسمى بنصرة السنة في العراق وعلى رأسهم مشائخ ذوي مراكز إعتبارية ، وبذات الوقت نراهم يحملون على إيران في حال نصرتها للشيعة ...



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية