سآتي وباخوس معي
وربما استنهضت إنانا من غزالتها
رتابة وجنون ملل
تفوح رائحة الكسل
فمن فيكم يعلن الضجر
يسل السيف سيفي
فيضرب العنق عنقي
ليبتهج من ظن أنه عدوي
ويبتهج سيفا
فرحاً بوقتٍ شُلّ
لا تضجروا
فلن يعكر مللكم بكاء النائحات
فأنا من يبكيني
لن تبكيني سوى أوراقي
فعاشقها وناكحها بالحبر قضى
قضى بسيف إستل طلباً
ولم يكن باليد سوى زيزفون
....
أبيت الليلة في لحدي
وأنا في لحدي
أعبث بجسدي
أقطع الجلد رقاعاً بعظمي
لأكتب بدمي
أني قضيت نحبي
دون إذن قاهري
ودون علم حزقائيل
وأنت من استللت سيفي
دون جسدك مدية
مسممٌ رأسها
ملطخٌ مَمسَكُها
بدم بعير
فمن أنا ..
دون الإذن أقضي نحبي
ومن أنت لتسعى لي
....
تندثر بالرمل آلاء نور
لتنبلج شموس ظلمة
وتنبعث موسيقى غجرية
آلات عزفها عظام وجماجم
تثير موسيقاها كفني
فيترنح ... ويترنح
ليتراخى قليلاً .. قليلاً
فتفلت قدمي من وثاقها
وتفلت يدي من وثاقها
فتنسل عنقي كما الحية
معلناً له رقصتي
بتمرغي بالتراب
راقصاً رقصتي
فأنطلق مغنياً بنشازي
أبعدوا الركام عني
أزيلوا كتلكم الحجرية عني
أريد أن أرقص
رقصة الذئب خلف الشاة
....
وأتى زائر قبري
أسمع الخطى دون الحصى
تزعجني إحتكاكاتها
جلس إلى قدمي
دون أن لا يدري
كان ثملاً
طردته إمرأته
وأراد الأنس عندي
فسكب النبيذ على رأسي
كان طلباً عفوياً
ابتهاجاً سرياً بوجودي
فرندح موالاً تلو موال
والعتابا تجرها عتابا
وبالعلدنة تسطرت دبكة
فدبك فرداً مفرداً
ودون أن يعلم
أني وفي لحدي
أدبك دبكتي
أدبك دبكتي
مع جاريَّ في لحدي
....
وصوت كفحيح الحيايا
نبرته نبرة الفرج
يقتل الصمت في كوني
ساعة ودعني زائري
هرعت إلى كفني
أستر به عورتي
متأملاً أنه ليس دوري
فكانت فاجعتي
بالخبر ينقله جاري
إنها جارتنا العذراء
إلتهمت عفتها .. ديدان أرضنا
والصوت صوت سادة الدود
لم يرو عذراء منذ زمن
إنقضوا عليها جميعاً
وآثروها علينا
فأنا وأنت وغيرنا
لأجل غير بعيد أجلونا
....
كانت رحلة قصيرة
بهمها طويلة
خاضها جسدي
في طلب ود رأسي
إثر أوامر قهرية
حينها كنت أنا
أعبث مع عذروات حوريات
مسافراً بين النجمات
مفارقاً لحدي لحظات
لكنه جسدي الغبي
أفسد علي عبثي
وأضاع مني قدحي
فقد كانت لهجة قاهري مخيفة
وصرخته رهيبة
ليلتحم رأسي بجسدي
وما كان مني إلا
أن أفتح عيني
لأرمق بغضب جسدي
ما هكذا أردتك
ما هكذا عهدتك ..,
الجمعة, 15 ديسمبر, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







